الشيخ الكليني
142
الكافي ( دار الحديث )
سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ فِي خُطْبَةٍ لَهُ : « اللَّهُمَّ وإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَايَأْرِزُ « 1 » كُلُّهُ ، ولَايَنْقَطِعُ « 2 » مَوَادُّهُ ، وأَنَّكَ لَا تُخْلِي « 3 » أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلى خَلْقِكَ - ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ « 4 » ، أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ « 5 » - كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ « 6 » ، ولَايَضِلَّ « 7 » أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ « 8 » بَلْ أَيْنَ هُمْ ؟ وكَمْ ؟ أُولئِكَ « 9 » الْأَقَلُّونَ عَدَداً ، والْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - قَدْراً ، الْمُتَّبِعُونَ لِقَادَةِ الدِّينِ ، الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ ، الَّذِينَ يَتَأَدَّبُونَ بِآدَابِهِمْ ، ويَنْهَجُونَ نَهْجَهُمْ « 10 » ؛ فَعِنْدَ ذلِكَ يَهْجُمُ « 11 » بِهِمُ الْعِلْمُ عَلى حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ ، فَتَسْتَجِيبُ « 12 » أَرْوَاحُهُمْ لِقَادَةِ الْعِلْمِ ، ويَسْتَلِينُونَ مِنْ حَدِيثِهِمْ مَا اسْتَوْعَرَ « 13 » عَلى غَيْرِهِمْ ، ويَأْنَسُونَ بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ « 14 » الْمُكَذِّبُونَ ،
--> ( 1 ) . في « ب ، بر » وحاشية « ج » : « لا يأزر » . وقوله : « لا يأرِزُ » ، أي لا يجتمع ولا يتقبّض . يقال : أرَزَ فلان يأرز أرْزاًواروزاً ، أي تضامّ وتقبّض من بُخله . ويقال : أرَزَت الحيّة إلى جُحْرها ، أي انضمّ إليها واجتمع بعضه إلى بعض فيها . راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 863 - 864 ( أرز ) . ( 2 ) . في « ب » : « لا تنقطع » . وفي « بس » : « منقطع » . ( 3 ) . في « ج » : « تخلّى » . وفي شرح المازندراني : « لا تخلي ، إمّا من التخلية ، أو من الإخلاء » . ( 4 ) . في مرآة العقول : « بمطاع » . ( 5 ) . في أكثر النسخ والوافي : « مغمود » . وكلاهما بمعنى مستور . ( 6 ) . هكذا في أكثر النسخ وشرح المازندراني ومرآة العقول . وفي « بس » والمطبوع : « حججك » . ( 7 ) . في « ف » : « ولا تضلّ » . ( 8 ) . في « ه » : « هديتهم به » . ( 9 ) . في « ف » : « أولياؤك » . ( 10 ) . في « ف » : « بنهجهم » . وقوله : « ينهجون نهجهم » ، أي يُوضِحون طريقهم ، أو يسلكونه . تقول : نَهَجْتُالطريق ، إذا أبَنْتَهُ وأوضَحته . ونَهَجْتُ الطريق أيضاً ، إذا سلكته . والأظهر عند المجلسي هو الثاني . راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 346 ( نهج ) . ( 11 ) . في « ه » : « ينهج » . وفي حاشية « بف » : « هجم » . ( 12 ) . في « بح ، بس » : « فيستجيب » . وفي مرآة العقول : « فتستجيبها » . ( 13 ) . « استوعر » ، بمعنى وعر ، أي صعب ، كاستقرّ بمعنى قرّ ؛ فإنّه جاء في اللغة متعدّياً . استوعرتُ الشيء ، أيوجدتُه وعْراً ، أي صعباً . والمعنى : يجدون سهلًا وليّناً ما صعب على غيرهم . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 84 ( وعر ) . ( 14 ) . في « بف » : « عنه » .